الذهبي
793
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
مات فِي ثاني وعشرين ذي الحجّة سنة أربع . وكان حَسَن السّيرة ، فِيهِ خَيّر ونهضة وكفاءة ودين . عهد بالمُلْك إلى ولده عَبْد اللَّه ، فَلَمّا احتضر أشار عليه الشَّيْخ أبو محمد المرجاني بأن يخلعه لصِغر سِنّه ، فقبِل منه وخلعه ، وقال : فلِمَن أولّي ؟ فأشار عليه بولد الواثق ، وهو مُحَمَّد بْن يحيى بْن مُحَمَّد الملقّب بأبي عصيدة الذي توفي سنة تسع وسبعمائة ، فولاه الأمر من بعده . 242 - علاء الدِّين التُّركيّ ، الضّرير . [ المتوفى : 694 ه - ] شيخ ، صالح ، زاهد ، له زاوية بالمِزة ، تُوُفّي فِي ربيع الأوّل . وخَلَفَه فِي الزّاوية عتيقة الشَّيْخ بدر الدِّين لؤلؤ . 243 - عِيسَى ، الأمير شَرَف الدِّين ابن الجناحيّ . [ المتوفى : 694 ه - ] ناب فِي الشّدّ عن الأمير عَلَم الدِّين الدَّواداريّ ، وزار القدس فتُوُفيّ به فِي ذي الحجّة ، ولم يتكهل . 244 - فخر الدِّين ، الخلخاليّ ، الصُّوفيّ ، الزَّاهد . [ المتوفى : 694 ه - ] إمام عارف ، كبير القدْر ، تُوُفّي بالسُّمَيْساطيّة فِي ربيع الأوّل . 245 - كيختو بْن هولاكو بْن تولي ، المُغليّ ، سلطان الشرق . [ المتوفى : 694 ه - ] ملّكوه بعد موت أرغون فِي ربيع الأوّل سنة تسعين وأقام بالروم مُدَّة . كاتبَتْه الأمراء ، فسار وجلس على التّخت ، وأمر بقتل جماعة ، واستناب على البلاد . واختلف الجيش عليه ، ومالت فرقة إلى ابن أخيه بايدو ، وملّكوه واستولى على العراق وغيرها ، فسار لحربه كيختو وعملوا مصافًّا ، فقتل كيختو . ويقال : بل قبض الأمراء على كيختو ، وطلبوا بايدو ، فأقبل وتملّك . وقُتِل كيختو وله نحوٌ من ثلاثين سنة . وذلك في سنة أربع وتسعين . وكان بايدو من كبار دولة كيختو فبعثه إلى العراق ليوقع بالأعراب الحراميّة ، فما قدر عليهم ، بل نهب السّواد ، وسبَى الذّريّة ، وأسر جُنده الفلاحين ، وعمل كلّ قبيح ورجع . فغضب عليه كيختو وحبسه ثلاثة أيّام وأطلقه ، فخرج مُضمرًا للشرّ . وكان كيختو له مَيْل إلى المسلمين ، ويحبّ